سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

325

الإكسير في علم التفسير

ثم أخذه أبو نواس فقال « 1 » : دع عنك لومي فإن اللوم إغراء * وداوني بالتي كانت هي الداء فأتى بالمعنى في لفظ أخصر ، ثم أخذه ابن مقرب البحراني ، فقال : وداو نفسك من داء الهموم بها * فما سوى موتة بالكأس نحييها واللّه أعلم . * * * وأما المسخ : ومثاله ما سبق من قول الشريف الرضي « 2 » : أحنّ إلى ما تضمر الخمر والحلى * وأصدف عما في ضمان المآزر فنسخه أبو الطيب بقوله « 3 » : إني على شغفي بما في خمرها * لأعفّ عما في سراويلاتها فإن قلت : فضربك أنت في كتاب ابن الأثير من أي هذه الأقسام ؟ قلت : هو سلخ ، وأنت إذا نظرت بعين الإنصاف ، علمت ذلك ، واللّه أعلم . خاتمة : اختلف أهل الحديث في روايته بالمعنى ، والجمهور على جوازها بشروطها ، وعلى القولين ، فالمسخ والسلخ مما يتواردان في تصنيفه على ترتيب التصانيف ، لا على سند

--> ( 1 ) البيت مطلع قصيدة في الخمر ، ديوانه ص 80 ط الاستقامة . ( 2 ) من قصيدة مطلعها : بغير شفيع نال عفو المقادر * أخو الجد لا مستنصرا بالمعاذر ديوانه ص 343 . ( 3 ) من قصيدة يمدح بها أبا أيوب أحمد بن عمران مطلعها : سرب محاسنه حرمت ذواتها * داني الصفات بعيد موصوفاتها ديوانه 1 / 226 ط الحلبي .